صاحب محمد حسين نصار

193

الأجل في الفقه الاسلامي

الصنعاني : « وهذا الأثر دالّ على أنّها عيب يفسخ بها النكاح بعد تحقّقها » « 1 » . ويبدو لي ترجيح رأي جمهور الفقهاء في حقّ الزوجة - المصاب زوجها بالعنن - بالفسخ أو الفرقة ، إثر التأجيل سنة بعد تقديم الطلب بالدعوى من قِبلها ، حيث يمنح القاضي أو الحاكم الشرعي الفرصة الكافية في النظر في الطلب ، والتعرّف والوقوف على حالة الزوج الصحية ، والتأكّد منها لرفع الضرر والغبن عن كلا الزوجين . وأحبّذ أن يستعين القاضي أو الحاكم الشرعي برجال الحديث بالنظر في هذه المسألة . موقف القانون العراقي انتهج قانون الأحوال الشخصية العراقي رأي جمهور الفقهاء في مسألة ثبوت الحقّ للزوجة إذا وجدت زوجها عنّيناً ، أو مصاباً بمرض لا يستطيع معه القيام بالمعاشرة الزوجية ، فيؤجّل التفريق لمدّة سنة واحدة ، ولكن شريطة أن تمكّن زوجها من نفسها خلال هذه المدّة . فقد ورد في المادّة الثالثة والأربعين في الفقرة الأُولى : « للزوجة طلب التفريق عند توفّر الأسباب الآتية : 4 - « إذا وجدت زوجها عنّيناً أو مبتلى بما لا يستطيع معه القيام بالواجبات الزوجية ، سواء كان ذلك لأسباب عضوية أو نفسية ، أو إذا أصيب بذلك بعد الدخول بها ، وثبت عدم إمكان شفائه منها بتقرير صادر عن لجنة طبية رسمية مختصّة ، على أنّه إذا وجدت المحكمة أنّ سبب ذلك نفسي ، فتؤجّل التفريق لمدّة سنة واحدة ، شريطة أن تمكّن زوجها من نفسها خلالها » « 2 » .

--> ( 1 ) . سبل السلام 3 : 135 - 136 . ( 2 ) . قانون الأحوال الشخصية وتعديلاته : المادّة الثالثة والأربعين - الفقرة الأُولى - البند الرابع .